نشط الحراك السياسي فجأة من العاصمة الأميركية بشأن الوضع في غرْة ولبنان، ولكنّه لا يبدو في جوهره مختلفاً عن كل «الحراكات» السياسية التي شهدناها في مراحل مختلفة من الحـ رب القائمة على غرْة، منذ 7 تشرين الأول الماضي.
الأميركي يسعى، بالتعاون مع أطراف غربية وعربية، إلى محاولة «فرض وقائع سياسية»، على قاعدة اعتبار ما حصل الأسبوع الماضي إنجازاً عسكرياً كبيراً لإسرائيل، وبالتالي يسعى هؤلاء إلى انتزاع أثمان سياسية من المقاومة أو من لبنان عموماً.
المطالب الإسرائيلية التي يجري تعليبها في «اقتراح دبلوماسي» مرفوضة حتى قبل أن تُطرح، لأن حزٮ الله لا يقبل بأيّ من هذه الشروط، ويعرف أن ما يجري لا يتجاوز محاولة ممارسة الضغط عليه، وفق تصوّر أنه في وضع المهزوم.
المٯاومة تنظر إلى المجريات الميدانية بطريقة مختلفة، ولا تعتبر أن العدو حقق أي نجاح باستثناء قـ تل الناس،وأنّها لم تقل كلمتها بعد، وكل ما فعلته لا يزال في إطار الردود على مواقع عسكرية،وهي أعطت إشعارا للعدو حول نوعية القدرات التي تنوي اللجوء إليها في أي مرحلة تصعيد.
الأميركي يحاول منح العدو «شرعية» إضافية، من خلال اتهام الحزب بـ«رفض المسعى الدبلوماسي»، وهو ما يُعطي العدو هامشاً أكبر لموجة تصعيد جديدة وعنيفة، سواء على مستوى الحملة الجوّية أو على صعيد الاقتراب من شنّ عملية برية.



